محمد الريشهري

10

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

والحسين ( عليهما السلام ) ، ( وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ ( عليه السلام ) ، ( وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ ) : فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) . 3057 - عيون أخبار الرضا عن الريّان بن الصلت عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في محاجّته مع جماعة من علماء أهل العراق وخراسان في مجلس المأمون لمّا قالوا له : هل فسّر الله عزّ وجلّ الاصطفاء في الكتاب ؟ - : فسَّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطناً وموضعاً . . . وأمّا الثالثة فحين ميّز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) بالمباهلة بهم في آية الابتهال ، فقال عزّ وجلّ : يا محمّد ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) . فبرّز النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : ( وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) ؟ قالت العلماء : عنى به نفسه . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لقد غلطتم ، إنّما عنى بها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وممّا يدلّ على ذلك قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : " لينتهينَّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلاً كنفسي " ؛ يعني عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . . فهذه خصوصيّة لا يتقدّمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق ؛ إذ جعل نفس عليّ ( عليه السلام ) كنفسه ( 2 ) . 3058 - طرائف المقال : قال المأمون للرضا ( عليه السلام ) : ما الدليل على خلافة جدّك [ عليّ

--> ( 1 ) تفسير فرات : 86 / 61 عن الحسين بن سعيد وح 62 عن سعيد بن الحسن بن مالك وليس فيه " رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 231 / 1 ، الأمالي للصدوق : 617 / 843 .